الشيخ علي الكوراني العاملي

109

قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية

اقتحام الشدائد ! فاصبروا صبراً يا معشر البجيلة ! فوالله إني لأرجو أن يرى المسلمون منكم اليوم ما تقر به عيونهم ، وما ذاك على الله بعزيز ، ثم أنشأ جرير في ذلك يقول : تلكم بَجِيلَةُ قومي إن سألتَ بها * قادوا الجيادَ وفضوا جمع مهرانِ وأدركوا الوتر من كسرى ومعشره * يوم العروبة وتر الحي شيبانِ فسائلِ الجمعَ جمعَ الفارسيِّ وقد * حاولتْ عند ركب الحيِّ قحطان عز الأولى كان عزاً من يصول بهم * ورميةٌ كان فيها هُلْك شيطان كان الكفور وبئس الفرسُ إن له * آباء صدق نموه غير ثبيان قال : ثم حمل جرير بن عبد الله على جمع أهل جلولاء ، فلم يزل يطاعن حتى انكسر رمحه وجرح جراحات كثيرة ، فأنشأ بعض بني عمه يقول في ذلك : تواكلتِ الأمور فلم يواكل * أخو النجدات فارسُها جريرُ جريرٌ ذو الغني وبما تولى * أحقُّ إذا تقسمت الأمور أغاث المسلمين وقد تواصوا * وقدر الحرب حاميةٌ تفور أبا حفص سلام الله منا * عليك ودوننا بلد شطير حمدنا فعل صاحبنا جرير * ولم نحمد لك الوالي العطير فلا تغفل بجيلة إن فيها * دواء الداء والحبر الكبير » . 14 . ثم تقدم جرير داخل إيران وفتح بعض المدن الصغيرة بدون مقاومة تذكر قال البلاذري : 2 / 370 : « قالوا : لما فرغ المسلمون من أمر جلولاء الوقيعة ضم هاشم بن عتبة بن أبي وقاص إلى جرير بن عبد الله البجلي خيلاً كثيفة ، ورتبه بجلولاء ليكون بين المسلمين وبين عدوهم . . . وقدم حلوان فأقام بها والياً عليها إلى أن